ابن بسام

405

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

الفصل ، وإلى عدولك عن باب ألف القطع ، إلى باب [ ألف ] الوصل والجمع [ 1 ] ، حتّى تسقط لدرج الكلام بيننا هاء السّكت ، ويدخل [ 2 ] الانتقال حال الصّمت . فلا تتخيّل - أعزّك اللّه - أنّ رسم إخائك عندي ذو حسى قد درس عفاء ، ولا أنّ صدري دار ميّة أمسى من ودّك خلاء ، وإنّما أنا فعل إذا ثنّي ظهر من ضمير ودّه ما بطن ، وبدا منه ما [ كان ] كمن . وهنيئا - أعزّك اللّه - أنّ فعل وزارتك حاضر لا يلحق رفعه تغيير ، وأنّ فعل سيفك ماض ما به للعوامل تأثير ؛ وأنت بمجدك [ 3 ] جماع أبواب الظّرف ، تأخذ نفسك العليّة بمطالعة باب الصّرف ، ودرس حروف العطف ، وتدخل لام التّبرئة على ما حدث من عتبك ، وتوجب بعد النّفي ما سلف من عتباك [ 4 ] ، وتدع ألف الألفة أن تكون بعد من حروف اللّين ، وترفع للإضافة [ 5 ] بيننا وجود التّنوين ، وتسوم ساكن الودّ أن يتحرّك ، ومعتلّ الإخاء أن يصحّ . وكتابي [ هذا ] حرف صلة فلا تحذفه [ ولا تدلّ في اسم الجواب / على سروك فاصرفه ، فبه الأنس والأنس ثلاثيّ فلا ترخّمه ، وفعل ماض فلا تجزمه ] حتّى تعود الحال الأولى صفة ، وتصير هذه النّكرة معرفة ، فأنت - أعزّك اللّه - مصدر فعل السّرو والنّبل ، ومنك اشتقاق [ اسم ] السّؤدد والفضل . وإنّك ، وإن تأخّر العصر بك ، كالفاعل وقع مؤخرا ، وعدوّك ، وإن تكبّر ، كالكميت لم يقع إلّا مصغّرا . وللأيّام علل تبسط وتقبض ، وعوامل ترفع وتخفض ، فلا دخل عروضك قبض ، ولا عاقب رفعك خفض ؛ ولا زلت مرتبطا بالفضل شرطك وجزاؤك ، جاريا على الرّفع سروك الكريم وسناؤك ، حتّى يخفض الفعل ، وتبنى على الكسر قبل ، إن شاء اللّه . 8 - وفي فصل من أخرى : ولو أنّي شئت [ 6 ] استدرار أخلاف العيش ، وقرعت أبواب الرّزق ، لكددت وجددت ، وحثثت الرّكض وجهدت ، وجبت السّباسب أردية ، وخضت النّوائب أودية ، ورعت الكواكب أندية ، حتّى أخيّم حيث السّماء دار ، والسّماك جار وأرفل حيث العزّة

--> [ 1 ] د ط س : ألف الجمع . [ 2 ] ب م : ولا يدخل . [ 3 ] بمجدك : سقطت من ط د . [ 4 ] م : عتابك ، وموضعها بياض في ط . النفح : قربك ( وفي بعض أصوله : عتبك ) . [ 5 ] الديوان : بالإضافة . [ 6 ] ط د س : لبيت .